تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
82
مصباح الفقاهة
مواضع سقوط الأرش دون الرد قوله ( رحمه الله ) : مسألة : يسقط الأرش دون الرد في موضعين . أقول : قد عرفت ثبوت الأرش فيما إذا باع شيئا وكان معيبا وحدث فيه حدث عند المشتري ، فإنه كان له مطالبة الأرش ، ولكن يسقط الأرش في موضعين : 1 - الربويات وتفصيل الكلام هنا أن عدم ثبوت الأرش إنما هو بأحد أمرين : 1 - أن يقال إن وصف الصحة في المبيع إنما يقابل بجزء من الثمن ، فإذا باع شيئا وكان فاقدا لوصف الصحة ثبت للمشتري خيار العيب ومع عدم الرد يثبت له الأرش في مقابل ذلك الوصف المفقود ولكن قد خصص ذلك في الربويات ، فلا يجوز أخذ الأرش فيها مع فقدان وصف الصحة لأن أخذه يستلزم الرباء ، فإنه إذا باع منا من الحنطة بمن من الحنطة وكان أحدهما معيوبا فإنه لا يجوز أخذ الأرش هنا ، فإنه يستلزم الربا في ذلك الجزء الزائد ، وكذلك الحال في جميع الربويات ، وعلى هذا فيسقط الأرش في الربويات . وفيه أن وصف الصحة مطلقا ، سواء كانت في الربويات أو غيرها لا تقابل بالمال أصلا ، وإن كان يوجب زيادة القيمة ، بل هو وصف الكمال على حد سواء ، بل حكمها من حيث عدم مقابلتها بالمال كالأوصاف التي ليست بوصف الصحة ولا وصف الكمال .